فهرس الكتاب
هذا ما جاء من الأحاديث في اشتراط الحول في أي مال، بصرف النظر عن كونه مستفادًا أو غير مستفاد.
إلى الأعلى
أحاديث المال المستفاد
أما المال المستفاد خاصة، فقد روى فيه الترمذي حديثًا من طريق عبد الرحمن ابن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم:"من استفاد مالًا فلا زكاة عليه حتى يحول عليه الحَوْل عند ربه"ورواه عن طريق أيوب عن نافع ابن عمر قال:"مَن استفاد مالًا فلا زكاة عليه"الحديث، دون رفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال الترمذي: وهذا أصح من حديث عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: وروى أيوب وعبيد الله بن عمر وغير واحد عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف في الحديث، ضعفه أحمد بن حنبل وعلىّ ابن المديني وغيرهما من أهل الحديث، وهو كثير الغلط أ.هـ (الترمذي بشرح ابن العربى: 3/125، 126) .
وقد روى حديث عبد الرحمن بن زيد: الدارقطني والبيهقي، وصحح البيهقي وابن الجوزي وغيرهما أنه موقوف كما قال الترمذي وروى الدارقطني في غرائب مالك من طريق إسحاق بن إبراهيم الحنيني عن مالك عن نافع عن ابن عمر نحوه، قال الدارقطني: الحديث ضعيف، والصحيح عن مالك موقوف، وروى البيهقي عن أبى بكر وعلى عائشة موقوفًا عليهم مثل ما روى عن ابن عمر، قال: والاعتماد في ذلك على الآثار الصحيحة عن أبى بكر الصديق رضي الله عنه، وعثمان بن عفان، وعبد اللَّه بن عمر وغيرهم (انظر: السنن الكبرى: 4/95، والتلخيص ص 175) .
وبهذا البيان يتضح لنا: أنه ليس في اشتراط الحَوْل حديث ثابت مرفوع إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا سيما في المال المستفاد، كما قال الحافظ البيهقي.
ولو صح في هذا شئ من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لكان محمولًا على غير المال المستفاد توفيقًا بين الأدلة.