فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 1002

وروى ابن أبى شيبة: أن عمر بن عند العزيز كان يزكى العطاء والجائزة (المصنف: 3 /85) فهذا كان مذهب عمر، حتى الجوائز والمنح التي كانت توهب لبعض الوافدين مكافأة أو تشجيعًا أو صلة كان يأخذ منها زكاتها، وهو ما تفعله الدول الحديثة في أخذ الضرائب على مثل هذه الجوائز.

إلى الأعلى

(هـ) فقهاء آخرون من التابعين وغيرهم

كما روى تزكية المال المستفاد عند قبضه عن الزهري والحسن ومكحول، كما ذكر ابن حزم، وسنذكر شيئا من ذلك عند حديثنا عن كيفية تزكية المال المستفاد.

وجاء مثل هذا القول عن الأوزاعي أيضًا.

بل روى عن أحمد بن حنبل ما يشبه هذا . فقد ذكرنا في الفصل السابق قوله فيمن أجر داره فقبض كراها: أنه يزكيه إذا استفاده، كما في المغنى، وفيه أيضًا: قال أحمد عن غير واحد: يزكيه حين يستفيده، وروى بإسناده عن ابن مسعود ما ذكرناه قبل من تزكيته العطاء (انظر: المغنى: 2/626، 3/29، 47) .

إلى الأعلى

(و) مذهب الباقر والصادق والناصر وداود

وهو مذهب الناصر والصادق والباقر من أئمة آل البيت، كما هو مذهب داود: أن من استفاد نصابا فعليه أن يزكيه في الحال (الروض النضير: 2 /411، ونيل الأوطار: 4 / 148) .

وحُجَّتهم عموم النصوص الموجبة للزكاة مثل قوله عليه الصلاة والسلام:"في الرِّقَةِ (النقود الفضية) ربع العُشر" (متفق عليه) .

فعلى هذا يكون الحَوْل عندهم ليس بشرط، وإنما هو مهلة بين الإخراجين ولا يشترط كمال النصاب إلا عند الإخراج وهو آخر الحَوْل، كما هو ظاهر أخذ النبي -صلى الله عليه وسلم- وسعاته للزكاة آخر الحول، غير باحثين عن حال المال أول الحول، من إسامة الماشية وغيرها، وكمال المال أو نقصانه (الروض النضير: 2 / 411) .

إلى الأعلى

اختلاف المذاهب الأربعة في المال المستفاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت