فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1002

ذهب الأساتذة: أبو زهرة وزميلاه إلى أن ما يؤخذ من الأسهم والسندات لمن يتجر فيها غير ما يؤخذ من الشركات نفسها، لأن الشركات التي تؤخذ منها الزكاة تكون باعتبار أن أموال الشركة نامية بالصناعة ونحوها.

"أما الأسهم المُتَّجر فيها فهي أموال نامية باعتبارها عروض تجارة" (حلقة الدراسات الاجتماعية السابق ذكرها) .

إلى الأعلى

ازدواج ممنوع

وبناء على هذا الرأي: إذا كان شخص له -في شركة صناعية مثلا- أسهم قيمتها ألف دينار، درت له في آخر الحول ربحًا صافيًا يقدر بـ (200) مائتي دينار، فإن عليه أن يخرج عن مجموع الـ 1200 ربع العشر أي (5و2 في المائة ) وهو (30) ثلاثون دينارًا.

فإذا أخذت الزكاة من صافي أرباح الشركة بمقدار العشر، -كما يقول أصحاب هذا الرأي- تكون هذه الـ (1000) دينار وأرباحها قد زكيت مرتين، أي أننا عاملنا صاحب الأسهم مرة بوصفه تاجرًا، فأخذنا من أسهمه وربحها جميعا ربع العشر، ثم مرة أخرى بوصفه منتجًا، فأخذنا من ربح أسهمه -وبعبارة أخرى: من إيراد الشركة- العُشر، وهذا هو الازدواج أو الثني الممنوع شرعًا.

والراجح أن نكتفي بإحدى الزكاتين: إما الزكاة عن قيمة الأسهم مع ربحها بمقدار ربع العشر، وإما الزكاة عن غلة الشركة وإيرادها بمقدار العشر من الصافي منعًا للثني.

إلى الأعلى

صور مشابهة منعها الفقهاء

ويحسن بى أن أسوق بعض صور شبيهة أو قريبة من صورتنا هنا وما رجحه الفقهاء فيها، ليتضح لنا وجه ما قلناه في مسألتنا هذه.

التجارة في الأنعام السائمة وكيف تزكى؟

عرفنا في فصل"زكاة الثروة الحيوانية"أن الزكاة تجب في الأنعام السائمة إذا بلغت نصابًا، وهذا ثابت بالاجماع، ولكن ما الحكم إذا اشترى إنسان أنعامًا للتجارة وأسامها، فرعت في كلأ مباح أكثر العام، فحال الحول، والسوم ونية التجارة موجودان، فهل تزكى زكاة السائمة أم زكاة التجارة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت