فهرس الكتاب
وقد اختلف علماء الحنفية في تحديد المراد بالنصاب أهو نصاب النقد -مائتي درهم- أم النصاب المعروف من أي مال كان؟ (انظر مجمع الأنهر ودر المنتقى بهامشه ص 220، وأيضًا ص 223) .
فالمستحق للزكاة بوصف الفقر أو المسكنة عندهم هو:
1-المعدم الذي لا ملك له وهو المسكين.
2-الذي يملك من الدور والمتاع والأثاث ونحوه ما ينتفع به ولا يستغني عنه، مهما تبلغ قيمته.
3-الذي يملك دون نصاب من النقود، أقل من مائتي درهم بتعبيرهم.
4-الذي يملك دون النصاب من غير النقود كأربع من الإبل، أو تسع وثلاثين من الغنم، ونحو ذلك. بشرط ألا تبلغ قيمتها مائتي درهم.
وهناك صورة اختلفوا فيها، وهى:
من يملك نصابًا من غير النقود كخمس من الإبل، أو أربعين من الغنم، إذا كانت قيمتها لا تبلغ نصابًا نقديًا. فبعضهم قال: تحل له الزكاة، وتلزمه أيضًا الزكاة. وبعضهم قال: هو غنى تؤخذ منه الزكاة فلا تعطى له (المصدر السابق) .
وسنعود لإيضاح ذلك في بيان الغنى المانع من أخذ الزكاة.
الفقير والمسكين عند الأئمة الثلاثة:
وعند الأئمة الثلاثة: لا يدور الفقر والمسكنة على عدم ملك النصاب، بل على عدم ملك الكفاية.
فالفقير: من ليس له مال ولا كسب حلال لائق به، يقع موقعًا من كفايته، من مطعم وملبس ومسكن وسائر ما لابد منه، لنفسه ولمن تلزمه نفقته، من غير إسراف ولا تقتير، كمن يحتاج إلى عشرة دراهم كل يوم ولا يجد إلا أربعة أو ثلاثة أو اثنين.
والمسكين من قدر على مال أو كسب حلال لائق يقع موقعًا من كفايته وكفاية من يعوله. ولكن لا تم به الكفاية، كمن يحتاج إلى عشرة فيجد سبعة أو ثمانية، وإن ملك نصابًا أو نصبًا.
وحدد بعضهم ما يقع موقعًا من كفايته بالنصف فما فوقه، فالمسكين هو الذي يملك نصف الكفاية فأكثر.
والفقير هو الذي يملك ما دون النصف (انظر: نهاية المحتاج لشمس الدين الرملي: 6/151 - 153) .
والنتيجة من هذا التعريف: أن المستحق للزكاة باسم الفقر أو المسكنة هو أحد ثلاثة: