فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 1002

أولًا- من لا مال له ولا كسب أصلًا.

ثانيًا- من له مال أو كسب لا يقع موقعًا من كفايته وكفاية أسرته. أي لا يبلغ نصف الكفاية أي دون 50%.

ثالثًا- من له مال أو كسب يسد 50% أو أكثر من كفايته وكفاية من يعولهم. ولكن لا يجد تمام الكفاية.

والمراد بالكفاية للفقير أو المسكين كفاية السنة عند المالكية والحنابلة، وأما عند الشافعية فالمراد: كفاية العمر الغالب لأمثاله في بلده، فإن كان العمر المعتاد لمثله ستين، وهو ابن ثلاثين. وكان عنده مال يكفيه لعشرين سنة فقط، كان من المستحقين للزكاة لحاجته إلى كفاية عشر سنين.

قال شمس الدين الرملي:"لا يقال: يلزم على ذلك أخذ أكثر الأغنياء من الزكاة ! لأنا نقول: من معه مال يكفيه ربحه، أو عقار يكفيه دخله - غنى، والأغنياء غالبهم كذلك" (نهاية المحتاج: 6/151 - 153) .

ولا يخرج الفقير أو المسكين عن فقره ومسكنته أن يكون له مسكن لائق له، محتاج إليه، ولا يكلف بيعه لينفق منه. ومن له عقار ينقص دخله عن كفايته فهو فقير أو مسكين. نعم لو كان نفيسًا بحيث لو باعه استطاع أن يشترى به ما يكفيه دخله لزمه بيعه، فيما يظهر.

ومثل المسكن (اختلف فقهاء الشافعية فيمن اعتاد السكن بالأجرة ومعه ثمن مسكن أو له مسكن: هل يخرج عن الفقر بما معه؟ أجاب في نهاية المحتاج بالإيجاب وخالفه غيره.(انظر حاشية الشيبرا ملسى على نهاية المحتاج: 6/150) . ثيابه التي يملكها، ولو للتجمل بها في بعض أيام السنة، وإن تعددت ما دامت لائقة به أيضًا.

وكذلك حلى المرأة اللائق بها، المحتاجة للتزين به عادة، لا يخرجها عن الفقر والمسكنة.

وكتب العلم التي يحتاج إليها ولو نادرًا كمرة في السنة، سواء أكانت كتب علم شرعي كالفقه والتفسير والحديث، أو آلة له كاللغة والأدب، أو علم دنيوي نافع كالطب لمن كان من أهله، ونحو ذلك.

ومثل كتب العلم لأهله، آلات الحرفة، وأدوات الصنعة، التي يحتاج إلى استعمالها في صنعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت