فهرس الكتاب
الأول: أن القرآن استعمل الزكاة في معناها المعروف لدى المسلمين منذ أوائل العهد المكي، كما ترى ذلك في سورة الأعراف (آية 156) ، وسورة مريم (آية 31، 55) ، وسورة الأنبياء (آية 72) ، وسورة المؤمنون (آية 4) ، وسورة النمل (آية 3) ، وسورة الروم (آية 39) ، وسورة لقمان (آية 3) ، وسورة فصلت (آية 7) . ومعروف بيقين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يعرف العبرية، ولا أي لغة غير العربية كما أنه لم يتصل باليهود إلا بعد هجرته إلى المدينة، فمتى وكيف أخذ عن اليهود واليهودية كما زعم"شاخت"؟.
الثاني: أن من المُجازفة المنافية لخلق العلماء ومناهج التحقيق أن يزعم زاعم نقل لغة عن أُخرى إذا وجد كلمة مشتركة في معناها بين اللغتين، فإن الاشتراك لا يقتضي ضرورة نقل إحدى اللغتين عن الأخرى. ثم إن تعين إحداهما بأنها الناقلة والأخرى منقولة عنها - تحكم بلا دليل، وترجيح بلا مرجح، فمن اتخذ هذا النهج له ديدنًا، فقد برئ من أمانة العلم، وأخلاق العلماء.
إلى الفهرس
معنى الصدقة:
والزكاة الشرعية قد تسمى في لغة القرآن والسنة"صدقة"، حتى قال الماوردي:"الصدقة زكاة والزكاة صدقة، يفترق الاسم ويتفق المسمى (ذكره في أول الباب الحادي عشر في ولاية الصدقات من"الأحكام السلطانية") . قال تعالى: (خُذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) (التوبة: 103) ."