فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 1002

ففي سورة"الروم"يأمر الله تعالى بأداء حق القريب والمسكين، وابن السبيل، ويوازن بهن أثر الربا الذي يزيد المال في الظاهر، وينقصه في الحقيقة - وبين أثر الزكاة - التي تنقص المال ظاهرًا وتنمية باطنًا - يقول الله تعالى: (فآت ذا القربى حقه والمسكين وابن السبيل، ذلك خير للذين يريدون وجه الله، وأولئك هم المفلحون وما آتيتم من ربًا ليربوا في أموال الناس فلا يربوا عند الله، وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون) (الروم: 38 - 39) .وفي مطلع سورة"النمل"وصف الله المؤمنين الذي جعل كتابه هدى لهم وبشرى فقال: (تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون) (النمل: 1-3) . وفي عطف إيتاء الزكاة على إقامة الصلاة دليل على أنها زكاة المال، كما هي سنة القرآن . وفي مطلع سورة"لقمان"قال: (هدى ورحمة للمحسنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة) (لقمان: 3 - 4) .... الآية.

وما قيل في الآية السابقة يقال هنا. وقال في سورة"المؤمنين"يبين أوصاف المؤمنين الذين يرثون الفردوس: (والذين هم للزكاة فاعلون) (المؤمنون: 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت