فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 1002

قال عبد الله بن مسعود:"أمرتم بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، ومن لم يُزَكِّ فلا صلاة له" (تفسير الطبري: 14/153 - ط. المعارف) . وقال ابن زيد:"افترضت الصلاة والزكاة جميعًا، لم يفرق بينهما، وقرأ: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) وأبى أن يقبل الصلاة إلا بالزكاة. وقال رحم الله أبا بكر ما كان أفقهه" (تفسير الطبري: 14/153 - ط. المعارف - والآية من سورة التوبة:11) يعنى بذلك قوله:"لا أفرق بين شيئين جمعهما الله".

(جـ) وفي السورة ذكر الله تعالى عمار مساجده الذين هم أهل القبول عنده، فقال تعالى: (إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله، فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين) (التوبة: 18) .

فلم يجعلهم أهلًا للقبول عنده - وإن عمروا مساجده - حتى يؤمنوا ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة.

( د ) وفي السورة ذكر الله تعالى وعيده الشديد لكانزي الذهب والفضة الذين لا يؤدون منها حق الله، فقال تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم وظهورهم، هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون) (التوبة: 34 - 35) . قال العلماء: إنما عظم الوعيد في الباب، لما في جبلات العباد من الشح على المال والبخل به، فإذا خافوا من عظيم الوعيد لانوا في أداء الطاعة (أحكام القرآن لابن العربي قسم 2 ص924) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت