فهرس الكتاب
يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر، ويُحِلّ لهم الطيبات ويحرِّم عليهم الخبائث، ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى كانت عليهم، فالذين آمنوا به وعزَّروه ونصروه واتَّبَعوا النور الذى أُنْزِلَ معه أولئك هم المفلحون" [175] ، وغير ذلك من الآيات."
هذا، ولا بد من التنبيه إلى أن القرآن قد يستخدم لمعاصرى الرسول من أهل الكتاب ممن دخلوا دينه وَصْفَ"أهل الكتاب"أو"الذين آتيناهم الكتاب"أو"الذين أُوتوا العِلْم من قبله"أو ما إلى ذلك، فينبغى ألا يسبق إلى الأوهام أنه حين يُثْنِى عليهم إنما يفعل ذلك رغم بقائهم على ديانتهم السابقة، فإن هذا لا يمكن أن يكون. وإن بقية الكلام في مثل هذه المواضع لتدل على أن المقصود هم الذين أسلموا منهم. وهأنذا أسوق، إلى جانب آيتَىْ"آل عمران"السابقتين، الآيات التالية كيفما اتفق:"الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به (أى بالقرآن) يؤمنون* وإذا يُتْلَى عليهم قالوا: آمنا به. إنه الحق من ربنا. إنا كنا من قبله مسلمين* أولئك يُؤْتَوْن أجرهم مرتين بما صبروا ويدرأون بالحسنة السيئةَ ومما رزقناهم ينفقون" [176] ،"الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته أولئك يؤمنون به (أى بالقرآن) ، ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون" [177] ،"وإنَّ من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أُنْزِل إليكم وما أُنْزِل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا. أولئك لهم أجرهم عند ربهم. إن الله سريع الحساب" [178] ،"والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما أُنْزِل إليك" [179] ،"وكذلك أنزلنا إليك الكتاب، فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به (أى بالقرآن) " [180] ،"إن الذين أُوتُوا العِلْم من قبله إذا يُتْلَى عليهم (أى القرآن) يَِخِرّون للأذقان سُجَّدا ويقولون: سبحان ربنا! إنْ كان وعد ربنا لمفعولا* ويَِخِرّون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوعا" [181] . وهذه مسألة على أكبر قدر من الأهمية لأن بعض الدارسين يظن أن أهل الكتاب في مثل هذه الآيات هم