فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 164

وفى رأى مترجمنا أيضا أن العباس بن عبد المطلب عم الرسول عليه الصلاة والسلام قد اعتنق الإسلام منذ وقت مبكر بدليل أنه وقف بجانبه عليه السلام أثناء مفاوضته لوفد الأوس والخزرج عند العقبة حين دعَوْه إلى الهجرة لبلادهم، إلا أنه لم يشأ إعلان دخوله في الإسلام آنذاك رغم أنه ظل يبعث إلى النبى من مكة بعد الهجرة بأسرار خطط قريش وتحركاتهم ضد الإسلام والمسلمين. ويضيف أنه، رضى الله عنه، كان يريد اللحاق بابن أخيه، بيد أن النبى، فيما يبدو، كان يفضل بقاءه في مكة حيث يستطيع موالاته بأخبار قريش، وأنه إذا كان قد اشترك مع المشركين في غزوة بدر لقد كان اشتراكا اضطراريا، وأنه ظل في مكة يكتم إسلامه إلى السنة السابعة أو الثامنة من الهجرة، ثم هاجر إلى المدينة بعد أن أخبر الناس باعتناقه الإسلام [205] . وفى هذا الرأى الذى ذكره الكاتب عن عم النبى رضوان الله عليه وجاهة، فهو يتسق مع الأحداث التى وقعت آنذاك ومع تصرفات العباس إلى حد كبير [206] .

كذلك وقف المترجم أمام وصف النبى عليه الصلاة والسلام لابنته فاطمة رضى الله عنها بأنها"سيدة نساء أهل الجنة"موضحا أن كلمة"سيدة" (ومذكَّرها"سيّد") تعنى بالإنجليزية"chief"، لكنه آثر ترجمتها مع هذا بـ"exalted among the women of Paradise"، أى معظَّمة القدر بين نساء الجنة، إذ هناك (كما يقول) سيدات أخريات مثل مريم وخديجة قد تكون مكانتهن أكبر من مكانة فاطمة، وبخاصة أن من معانى"السيد"أيضا في العربية"الرفيع والشريف والمعظَّم القَدْر...إلخ" [207] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت