فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 164

وفى الآية 58 من سورة"النور"الخاصة بالاستئذان داخل البيت الإسلامى والتى تُوجِب على الذين مَلَكتهم يمينُ المسلم وكذلك الذين لم يبلغوا الحُلُم أن يستأذنوا أهل البيت قبل الدخول عليهم في ثلاثة أوقات محددة: من قبل صلاة الفجر، وحين يضعون ثيابهم من الظهيرة، ومن بعد صلاة العشاء، يقول محمد أسد إن"ما ملكت أيمانكم"يمكن أن يكون المقصود بها من ملكتهم يد المسلم أو المسلمة من خلال الزواج (أى الزوج والزوجة) ، وذلك بناء على قوله إن السبيَّة لا يصح الاتصال الجنسى بها إلا بعقد زواج ومَهْر. وقد فرعنا من توضيح خطئه في هذه النقطة، ونزيد هنا أن من الغريب القول بوجوب استئذان كل من الزوجين للآخر قبل الدخول عليه مع أن كليهما يرى من رفيقه في السرير ما لا معنى معه لوجوب استئذانه عند الدخول عليه في غرفة النوم. ليس ذلك فقط، بل هو يفسر"الظهيرة"فى الآية بـ"النهار كله" [233] ، ومعنى ذلك أن وجوب الاستئذان سيستمر أربعا وعشرين ساعة تقريبا ما دامت الظهيرة تساوى النهار كله، على حين يتكفل بالليل جميعه تقريبا الوقت الممتد من بعد صلاة العشاء إلى ما قبل صلاة الفجر. لكن إذا كان الأمر كذلك فلم حدد القرآن مرات الاستئذان بثلاث ولم يقل:"ليل نهار"فيريح ويستريح؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت