فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 164

بقيت نقطتان أختتم بهما هذا الجزء الخاص بالمسائل الفقهية في تعليقات أسد على ترجمته للقرآن: الأولى عَزْوه إلغاءَ التبنى في الإسلام إلى"رغبة الرسول"، وزعمُه أنه صلى الله عليه وسلم حين زوَّج زيدا زينب كان في ذهنه هذا الهدف، وكأنه عليه السلام قد رتب كل شىء بحيث يتزوج ربيبُه من بنت عمه ثم يطلقها ليتزوجها هو، إذ كانت زينب (كما قال كاتبنا) تحبه منذ طفولتها [234] . ولكن كيف عرف أسد أن زينب كانت تحب الرسول منذ الطفولة؟ وكيف طاوعته نفسه على كتابة هذا الكلام الذى يرجع بعضا من التشريعات الإسلامية على الأقل إلى"رغبة النبى"عليه السلام؟ كذلك كيف فاته أن كلامه هذا يناقض القرآن، الذى عاتبه صلى الله عليه وسلم في الآية 37 من"الأحزاب"لأنه كان يخشى الناس، فلذلك تباطأ في الزواج من زينب بعد تطليق زيد لها حتى لا يقولوا إنه قد تزوج امرأة ابنه، مع أن الله أحق بأن يخشاه؟ الواقع أننى لا أعرف سر هذا الغرام لدى أسد بمخالفة ما هو معلوم ومقرر دون داع والإتيان بدلا منه بتلك الآراء الغربية التى يصعب على النفس والعقل هضمها!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت