فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 164

ولأسد، في نظام الحكومة الإسلامية من حيث العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، اقتراح مهم يفترق به أيضا هذا النظام عن الديمقراطيات الغربية، وهو أن يجمع رئيس الدولة في يده كُلاًّ من الأعمال التشريعية والأمور التنفيذية تجنبًا لحدوث تصادم بين السلطتين يوقف دولاب الحكم كما يقع أحيانا في الدول الغربية فلا يستطاع في بعض الظروف الحرجة البتّ فيما يراد الحسم فيه على وجه السرعة. على أن أسد يؤكد في الوقت ذاته أن رئيس الدولة الإسلامية مُلْزَم رغم ذلك بأى قرار يحظى بموافقة الأغلبية من أعضاء مجلس الشورى بحيث لا تكون قرارات ذلك المجلس مجرد توصيات يأخذ بها الرئيس أو لا يأخذ، بل لابد أن تكون لها صفة الإلزام.

ومما يتمايز فيه النظامان أيضا أن النظام الإسلامى لا يقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية فقط كما هو الحال في الديمقراطيات الغربية، بل يشمل كذلك نواحى العقيدة الأخلاق، فهو نظام متكامل يهتم بالإنسان بكل أبعاده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت