فهرس الكتاب
من أجل هذا يرفع محمد أسد عقيرته محذِّرًا المسلمين من الانسياق وراء الفكر الغربى ومُهِيبًا بهم أن يتمسكوا بالنظرة الإسلامية للحياة والمجتمع وينبذوا الفلسفة الأوربية التى لا تؤمن إلا بالمحسوسات ومتع الحياة الدنيا وتستعلى على الشعوب الأخرى وتخطط لاستعبادها واستنزاف ثرواتها، على أن يحرصوا في ذات الوقت على اكتساب العلوم الطبيعية والرياضية ويتنبهوا إلى عظمة القيم الإسلامية بما تدعو إليه من التساوى بين البشر والتعاون بين الطبقات والشعوب والتواضع مع الآخرين والخضوع لمعانى الحق والعدل. ويَأْسَى كاتبنا أشد الأسى لما يلاحَظ بين قطاعات واسعة من المثقفين المسلمين من شيوع الإلحاد، أو على الأقل عدم المبالاة بالدين وقِيَمه بتأثير التعليم الغربى الذى تَلَقَّوْه، وهو ما يستتبع الإحساس بالذلة والدونية تجاه الأوربيين ويُفْقِد المسلم شخصيته وكرامته واستقلاله [258] .