كذلك لاحظت أنه أحيانا ما يضيف إلى الترجمة كلمة أو أكثر بين معقوفتين لتوضيح النص. وفى بعض المواضع قد تستدعى الحاجة فعلا هذه الإضافة، لكن في بعض المواضع الأخرى لا يستطيع الإنسان أن يبصر مثل تلك الحاجة، بل قد تكون الإضافة ذات خطورة على النص كما في ترجمته لقوله تعالى من سورة"الأحزاب":"النبى أولى بالمؤمنين من أنفسهم، وأزواجه أمهاتهم"، الذى أضاف إليه في الترجمة عبارة"فهو أبوهم"قبل جملة"وأزواجه أمهاتهم". وهو يسوّغ هذا الصنيع العجيب في الهامش قائلا إنه اعتمد في ذلك على ما يُرْوَى من أن بعض الصحابة والتابعين كانوا يقولون هذا أثناء قراءتهم على سبيل شرح الآية. لكنى، رغم ذلك، أرى أن هذا خطأ صراح لا سبيل إلى التهوين منه، إذ إن علاقة زوجاته صلى الله عليه وسلم بأتباعه غير علاقته هو بهم، فقد حرم القرآن أن ينكحوا أزواجه من بعده، أما هو فكان يحل له أن يتزوج من نسائهم كما هو مبين في نفس السورة. ثم إن الله سبحانه يقول في السورة ذاتها:"ما كان محمد أبا أحد من رجالكم"، فكيف نأتى نحن ونقول إن محمدا لم يكن أبًا لواحد فقط من المسلمين بل أباهم كلهم أجمعين؟ أوَبَعْدَ قول الله قول؟