أما في عبارة"رب المشارق"فى سورة"الصافات"فإنه يذهب خطوة أبعد، إذ لا يضع ما أضافه من كلمات بين معقوفتين، وهو ما يوهم القارئ الذى لا علم له بالنص القرآنى أن هذا هو ما يقوله القرآن فعلا وليس تفسيرا له من لدن المترجم. وهذا هو ما قاله مترجمنا:"The sustainer of all the points of sunrise"، أى رب مشارق الشمس كلها. لكن من ذا الذى يستطيع أن يقول إن"المشارق"هنا مقصورة على مشارق الشمس وحدها؟ إن نجوم السماء لا أول لها ولا آخر، حتى ليُضْرَب بها المثل فيما يستحيل عَدُّه، ولكل نجم مشرقه ومغربه، وهذا هو الأحجى أن يكون تفسير العبارة القرآنية بدلا من حصرها في الشمس وحدها دون أن يكون هناك ما يدعو إلى ذلك. وبمثل هذا أرى أنه ينبغى تفسير عبارة"رب المشرقين ورب المغربين"أى رب مشرقى الشمس والقمر ومغربيهما، بدلا من"رب أبعد مشرقين ومغربين للشمس"حسبما جاء في ترجمة أسد [12] .