وهذه النزعة إلى الانفراد بالآراء الغريبة لدى محمد أسد هى المسؤولة أيضا عن تنكُّبه لترجمة"الكواعب الأتراب"فى سورة"النبأ"بالناهدات الصدور المناظرات لأزواجهن في السن كما تقول كتب التفسير وكما يقول الأسلوب العربى، وتَرْجَمَتها بدلا من ذلك بـ"splendid compagnons well matched: أصحابًا رائعين متوافقين". وهو يوضح السر في هذه الترجمة العجيبة قائلا إن متع الجنة التى يمثل الكواعبُ الأترابُ لونا من ألوانها ليست حقيقية، إذ لا نساء في الفردوس، ومن ثَمَّ فـ"الكواعب"هنا هم الأقران البارزون (لأن الفعل"كَعَبَ"يدل على البروز بإطلاق لا بروز النهدين فحسب) ، و"الأتراب"هم الذين يكون بينهم وبين أصحابهم توافق وانسجام" [13] ."