فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 164

الحق أنى أخشى أن تكون هذه التأويلات المسرفة المتعسفة واشيةً بوجود شبهة إنكار، ولو مبطنا، لبعض من جوانب عالم الغيب، وإلا فما معنى أن يَضْرِب الإنسان صَفْحًا عن كل ما يمتّ إلى ما يسمَّى في القرآن بـ"عالم الغيب"مؤوِّلا إياه كل مرة بشىء من عالم الحس أو مما يتعلق بعالم الحس؟ لطالما نعى محمد أسد على الحضارة الغربية وأبنائها أنهم لا يؤمنون إلا بما يقع عليه الحس، فما السر في موقفه ذاك إذن؟ وما دام الشىء بالشىء يُذْكَر فينبغى ألا يفوتنى الإيماء هنا إلى أن ملك غلام فريد (القاديانى) قد أوَّل"التسعة عشر"فى الآية الكريمة تأويلا مشابها، إذ قال إنها الحواس التسع [49] ومقابلاتها الروحية (وهى تسعة أيضا) بالإضافة إلى الشعور بالألم والحرارة [50] . وقد ذكر أسد أن الرازى قد أول"التسعة عشر"هذا التأويل من قبل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت