فهرس الكتاب
وإذا كان مترجمنا قد أول"الجِنّة"بـ"قوانين الطبيعة"، فها هو ذا في موضع آخر يؤول الجن (والجنّ والجِنّة شىء واحد كما نعرف) بأنهم"ناسٌ غرباءُ مسافرون لم يُرَوْا من قبل"، وذلك في قوله تعالى يخاطب الرسول عليه السلام:"وإذ صَرَفْنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن، فلما حضروه قالوا: أَنْصِتوا. فلما قُضِىَ وَلَّوْا إلى قولهم منذِرين* قالوا: يا قومنا، إنا سمعنا كتابا أُنْزِل من بعد موسى يهدى إلى الحق وإلى طريق مستقيم* يا قومنا، أجيبوا داعىَ الله وآمِنوا به يغفر لكم من ذنوبكم ويُجِرْكم من عذاب أليم* ومن لا يجب داعى الله فليس بمعجز في الأرض وليس له من دونه أولياء. أولئك في ضلال مبين" [51] ،"قل: أُوحِىَ إلىَّ أنه استمع نفر من الجن فقالوا: إنا سمعنا قرآنا عجبا* يهدى إلى الرُّشْد فآمنّا به، ولن نشرك بربنا أحدا*...إلى آخر الآيات" [52] . وهؤلاء الناس الغرباء كانوا، كما يقول، من اليهود، إذ لم يذكروا إلا رسالة موسى مما يدل على أنهم لم يكونوا يؤمنون بعيسى عليه السلام. كما يترجم"نفرا من الجن"فى آيات"الأحقاف"بـ"جماعة من الكائنات الخفية" [53] .