فهرس الكتاب
الصفحة 71 من 164
ولقد تكرر ذكر الجن والشياطين الذين كانوا يسترقُون السمع لأخبار السماء قبل الإسلام والذين باتوا يُرْمَوْن بعده بالشهب المحرقة [54] ، لكن أسد يفسر"رُجُوم الشياطين"الواردة في سورة"المُلْك"بأنها ما يَرْجَُم به شياطين الإنس، وهم المنجمون. يقصد تخميناتهم وظنونهم، ولا أدرى كيف يكون ذلك! لقد بينّا أن القرآن حين يقصد أشرار الإنس فإنه يقول بصريح العبارة:"شياطين الإنس"، أما حين يستعمل كلمة"الشياطين"مطلقة فليس إلا الشياطين المخلوقون من نار. وأىّ قول بغير هذا هو عبث وتدليس في مواضع لا تقبل شيئا من عبث أو تدليس.
حجم الخط: