فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 164

وفى حادثة الطوفان نجد كاتبنا يعلن موافقته لمولاى محمد على (القاديانى) على أن رواية القرآن التى تقول إن ذلك الطوفان لم يغرق الأرض كلها بل جزءا منها فقط هى الرواية الصحيحة، إذ جاء فيه قول رب الجلال:"وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا"بما يعنى أنه لم يشمل كل أرجاء المعمور بل أغرق المكذبين من قوم نوح فحسب، على عكس ما نقرؤه في العهد القديم من أنه شمل الدنيا جميعا وأهلك كل شىء فيها [111] .

ولأسد في هُود عليه السلام رأىٌ لستُ أستطيع أن أذكر أنى لقِيتُه عند أحد غيره، وهو أن ذلك النبى الكريم قد يكون هو النبى"عابر"المذكور في سفر"التكوين"وأن أصداء اسمه موجودة في اسم"يهوذا"ابن يعقوب عليه السلام. ذلك أن من المحتمل عنده أن يكون"هُود"هو الأب الأول للعبرانيين، وأن تكون معظم القبائل السامية، بما فيها العبرانيون أنفسهم، قد نزحت من جنوب الجزيرة العربية [112] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت