فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 164

والمسألة الأخرى هى قوله إن الذبيح في قصة خليل الرحمن المعروفة هو إسماعيل عليه السلام [120] ، وذلك رغم أن القرآن لم يصرح بذلك بل ترك المسألة غُفْلًا، وإن كانت هناك إشارات في آيات سورة"الصافات"التى تتحدث عن هذه المسألة وفى مواضع أخرى من القرآن تومئ بقوة إلى أن الذبيح هو فعلا إسماعيل، لا إسحاق كما يقول اليهود رغم ما جاء في كتابهم من أن الله كان قد أمر إبراهيم أن يضحى بابنه الوحيد [121] ، وهو ما لا يمكن أن يَصْدُق إلا على إسماعيل، إذ ظَلَّ عليه السلام هو ابن إبراهيم الوحيد عدة سنوات قبل أن يرزقه الله بعد ذلك بإسحاق، الذى لم يكن وحيد أبيه في يوم من الأيام. على أنه ينبغى المسارعة إلى القول بأن علماء المسلمين غير مُجْمِعين على أنه هو إسماعيل [122] . فنص أسد في ترجمته إذن، وهو اليهودى الأصل، على أن الابن الذى أمر الله سبحانه نبيه إبراهيم بالتضحية به هو إسماعيل لا إسحاق هو من الأهمية بمكان وثيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت