فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 164

وبطبيعة الحال فإن موقف أسد من العهد القديم في مثل هذه المواضع إنما هو الموقف الطبيعى والمنطقى، إذ هو مسلم، والمسلم يؤمن بأن كتاب اليهود والنصارى قد أصابه التحريف والعبث: يؤمن بذلك من خلال الدراسات التى خضع لها الكتاب المقدس، كما يؤمن به من خلال آيات القرآن المتكررة التى تؤكد وقوع هذا التحريف. وقد تبيَّن ذلك بكل جلاء في تفسيره لوصف المولى سبحانه لقرآنه بأنه قد أنزله بالحق"مصدِّقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه" [123] بأن القرآن هو المعيار الذى تقاس به صحة كتب اليهود والنصارى [124] . ومع ذلك فإن بعض الدارسين يفهم، من إشارة القرآن الكريم إلى هيمنته على الكتب التى قبله، أن المقصود هو شهادة لها بالحفظ من التحريف والتبديل. وقد فسرها د. محمد عمارة بما يعنى أن القرآن مُؤْتَمَن على تلك الكتب أو شاهد على صدقها [125] . وفى"تفسير المنار"نجد محمد رشيد رضا، رحمه الله، ينبه بقوة إلى هذا الخطإ مؤكدا عدم اتساقه مع ما يقوله القرآن المجيد في هذا الصدد [126] .

رأيه في اليهود

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت