فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 95

و400 ألف مواطن، وذلك عبر استقدام مقيمين في لبنان ودول أخرى، وعبر نقل 350 ألف من سكان القطاع من 880 ألفًا الآن إلى 450 ألفًا قبل عام 2005م, وتعتبر عملية إعادة ونقل وتوطين الملايين الخمسة من الفلسطينيين المشروع الأضخم في التاريخ الحديث، ويقول التقرير أن عدد الفلسطينيين في الشرق الأوسط سوف يبلغ على مشارف القرن الواحد والعشرين القريب 8 ملايين و265 ألفًا. واقترح التقرير الأمريكي أن تشارك دول الغرب وبعض الدول العربية في توفير الموارد المطلوبة لمهمة إعادة توزيع الفلسطينيين في العالم التي وصفها بأنها غير معروفها أو محددة الحجم، ولكنها بالتأكيد، سوف تتجاوز قدرات دول المنطقة، وأما بالنسبة لمسألة تعويض الفلسطينيين 75 ألفًا، الذين يحصلون على حق العودة حسب التقرير الأمريكي، في إطار التسوية الشاملة، فإن إسرائيل سوف تدفع هذه التعويضات ولكن من جيب الدول العربية.. وذلك عبر التعويضات التي تطالب بها تلك الدول مقابل أملاك اليهود الذين غادروها منذ احتلال فلسطين (1) .

وفي الاتجاه الإسرائيلي، فإن شلومو غازيت الرئيس السابق لجهاز الموساد، والباحث في معهد جافي في تل أبيب، يرى أنه من غير الممكن أن يكون للنزاع الإسرائيلي ـ الفلسطيني، حل حقيقي جذري وقابل للبقاء، من دون إنهاء مشكلة اللاجئين الفلسطينيين من جميع جوانبها، ومن واجب إسرائيل الإصرار على إدراج هذه المشكلة في جداول الأعمال وإيجاد حل لها متفق عليه، وفي نفس الوقت تنفي إسرائيل مسؤوليتها عن بروز قضية اللاجئين، وترفض من حيث المبدأ حق العودة لعام 1948م، وفي نفس الوقت ستقدم إسرائيل مساهمة نفسية ـ حسب شلومو غازيت ـ عن طريق إعلانها بأن تعترف بالمعاناة الفلسطينية، وبضرورة تعويض اللاجئين عن الممتلكات التي فقدوها. ولا تتعدى تصورات غازيت لحل قضية اللاجئين، إعادة التأهيل والتوطين في مناطق اللجوء والتعويضات المالية (2) .

اللاجئون الفلسطينيون وحق العودة

(1) ـ للاستفاضة انظر دراستنا، الفلسطينيون في سورية مصدر سبق ذكره ص28.

(2) ـ عوني سلام وآخرون الفلسطينيون العرب في مصر العربية بحوث ودراسات تقديم أحمد صدقي الدجاني دار المستقبل العربي مصر الجديدة القاهرة الطبعة الأولى 1986م، ص15.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت