فهرس الكتاب
إن تحويل قضية شعب عربي بكامله إلى قضية لاجئين وخدمات إغاثة تربوية، وصحية واجتماعية، وموازنة وعجز في موازنة الأونروا، وأن ينفرد هذا الشعب وحده بمثل هذا المصير بين الشعوب التي كانت خاضعة لنظام الانتداب، ثمّ تحررت منه في القارات المختلفة يعتبر غبنًا تاريخيًا لهذا الشعب، وإن بروز قضية اللاجئين حاليًا وفي ظل الحديث عن الديموقراطيات في العالم بات يتطلب تدبرًا عمليًا يعتمد على قرارات الشرعية الدولية،وعلى تاريخ الشعب الفلسطيني في أرضه، عندها يمكن أن تصبح القضية أكثر من مجرد حصر للنصوص الدولية التي حددت الحقوق وتحليل مضمونها، لأن السؤال الأول الذي يطرح نفسه أكثر من أي وقت مضى وبعد مرور نصف قرن على إنشاء إسرائيل وحدوث النكبة هو كيف تحولت حقوق الشعب الفلسطيني بكامله إلى مجرد قضية لاجئين؟ أمن قبيل الصدفة أن ينفرد هذا الشعب العربي، بل الأمة العربية بكاملها، بين جميع شعوب العالم في مجابهة الاستعمار الاستيطاني الذي ما زال يضرب جذوره في فلسطين والأراضي العربية المحتلة وكيف تعطلت الحقوق العربية وأبطلت (1) .
(1) ـ قضية اللاجئين الفلسطينيين في عيون الإدارات الأمريكية مجلة الحرية 4-10/6/1995م ص9.