فهرس الكتاب
وقد ساعد في هذا التوجه الإسرائيلي الإدارات الأمريكية المختلفة، من خلال الدعم المادي والمعنوي السياسي من خلال النفوذ الأمريكي في المنظمة الدولية ومنظماتها المختلفة المنبثقة ذات الصلة بموضوعة اللاجئين خاصة الفلسطينيين منهم، وعلى الرغم من مرور خمسين عامًا على القرار رقم 194، القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم ووطنهم وتعويضهم عن الأضرار التي أصابتهم، فإن حق العودة هو حق مقدس، وقانوني، وممكن، فهو مقدس لأنه يتعلق بجوهر الصراع: الناس والأرض، وهذا دائم وغير زائل. ولن تكون تبعًا لذلك لعملية الصراع بكافة أنواعها نهاية، مهما كانت حجوم القوة الضاغطة والفاعلة في العالم، دون تطبيق حق العودة، وحق العودة قانوني لأنه مكفول بمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان، ومنها مادة تقضي بحق كل مواطن في العيش في بلاده، أو تركها، أو العودة إليها وحق العودة ممكن أيضًا (1) .
إضافة إلى ذلك فإنه من الناحية التاريخية بالنسبة لقانون اللاجئين،كان التركيز في الحالة الفلسطينية مختلفًا تمامًا؛ فاللاجئون الفلسطينيون لا يبغون مسكنًا غير بلدهم الأصلي.
(1) ـ انظر شلمو غازيت قضية اللاجئين الفلسطينيين: الحل الدائم من منظور إسرائيلي ملف نشرته مجلة الدراسات الفلسطينية، لبنان بيروت العدد 22 ربيع 1995م ص 78-113.