فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 133

الثاني: أن القرآن كله متشابه، لقوله تعالى كتابًا مُتَشابِهًا مَثانِيَ [الزمر: 23] .

الثالث: وهو الصحيح الراجح أن القرآن ينقسم إلي محكم ومتشابه لقوله تعالى: مِنْهُ آياتٌ مُحْكماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكتابِ وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ (وأجيب عن الآيتين السابقتين بأن المراد بإحكامه: إتقانه وعدم تطرق النقص والاختلاف إليه، وبتشابهه: كونه يشبه بعضه بعضا في الحق والصدق والإعجاز) [1] .

ثانيا: المتشابه من القرآن:

المتشابه في اللغة هو: ما تشابه من الأمور بعضها ببعض، بحيث تلتبس على الناظر فيها يقال: اشتبهت الأمور أي التبست لاشتباه بعضها ببعض [2] .

واصطلاحا هو: ما تشابهت ألفاظه الظاهرة، مع اختلاف معانيه، بحيث تخفي دلالة معناه لذاته، ويتعذر معرفته إلا بالرجوع لصاحب الشرع [3] .

وعبّر عنه بعض أهل العلم بقوله: (المتشابه: هو في غاية الخفاء كالمحكم في غاية الظهور) [4] .

وللمتشابه نوعان:

الأول: متشابه في اللفظ:

ومثاله فواتح السور المقطعة، (الم - ص - ن - ق - حم - كهيعص ...) فهذه الحروف المقطعة لا يدري المراد منها، وبرغم ما حاول بعض العلماء الاجتهاد، فقالوا: (إن الحكمة في تصدير بعض السور القرآنية بالحروف المقطعة هي إظهار

(1) الإتقان في علوم القرآن 2/ 2، وانظر القواعد الحسان لتفسير القرآن ص 76.

(2) انظر: أساس البلاغة للزمخشري ص 228 - 229.

(3) أصول التفسير وقواعده ص 291 صرف.

(4) محاضرات في أصول الفقه الإسلامي للدكتور/ محمد أبي اليسر عابدين ص 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت