فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 133

لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكمْ [الحجرات: 13] .

وفيها عموم هو أن كل نفس خوطبت بهذا في زمان الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وبعده - ذكرا أو أنثي - والخصوص في قوله تعالى إِنَّ أَكرَمَكمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكمْ لأن التقوي لا تكون إلا ممن عقلها وكان من أهلها من البالغين من بني آدم.

الفرق بين العام والمطلق:

قد يبدو من الأسماء أنه لا فرق بين العام والمطلق ولكن الأمر غير ذلك:

فقد فرق بينهما بعض أهل العلم فقالوا:

«العام يدل على شمول اللفظ لجميع أفراده من غير حصر، أما المطلق يدل على فرد شائع أو أفراد شائعة من جنسه لا على سبيل العموم الذي يتناول جميع الأفراد» [1] .

ثانيا: الخاص:

[1] تعريف الخاص:

لغة: التفرد والانقطاع عن المشاركة، يقال خصه بالشيء أفرده به دون غيره.

واصطلاحا: كل لفظ وضع لمعنى واحد على الانفراد وقطع المشاركة [2] .

مثاله: ارْكعُوا واسْجُدُوا [الحج: 77] .. فَاجْلِدُوا كلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ [النور: 2] ، فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً [النور: 4] (فالركوع والسجود والمائة والثمانين لا تحمل معنى آخر غير الذي وضعت له وهي خاصة به لا يشاركه فيه غيره من المعاني) .

[2] أنواع الخاص: ينقسم الخاص إلي أربعة أنواع:

المطلق: وهو اللفظ الذي لم يقيد بقيد لفظي يقلل من شيوعه، مثل:

(1) أصول التفسير وقواعده ص 380 صرف يسير.

(2) أصول البزدوي (1/ 30 - 31) انظر: الإحكام للآمدي 3/ 2 - 3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت