فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 67

قال لك مُتَفيْقِهًا: ليس الخبر كالمعاينة !؛ فالذي يتابع الأخبار على الهواء مباشرةً، ليس كمن يتابعها في الصحف والإذاعات !، فالحدث عندنا بائن، والخبر ساخن - على حدِّ تعبيراتهم - ! .

فإذا قلت له: إذا كان الأمر كما تقول؛ فماذا فعلت إذن لإخوانك المسلمين يوم رأيت نوافير الدماء، واغتصاب المسلمات ؟! .

قال متلعثمًا: لا شيءَ؛ اللَّهم مشاهدة ومتابعة الأحداث أولًا بأول !!.

أخي - الإخباري - ألا تستحي من الله تعالى يوم يَراك الله وأنت تنظر إلى مجازر المسلمين، وتعشق متابعتها، وتألفُ مشاهدتها وليس لك من الأمر شئ ؟!، فلا جهادٌ تقوم به، ولا حَلٌ تسعى إليه !.

إنَّ هذا الصنيعَ - وأعوذ بالله منه - إذا استمراه المسلم وأدمن عليه سوف يكون عبئًا على أمته، كما أنَّ فيه تغليفًا لأفكاره الإسلامية، وتبليدًا لمشاعره الإيمانية، وتجميدًا لطاقاته الجهادية، وطمسًا لعزته نحو دينه !!.

فساه بعد هذا؛ أن يقول: الحمدُ لله الذي عافاني ممَّا ابتلى به كثيرًا من المسلمين !، واستغفر الله ممَّا أنا فيه، وأبراُ إلى الله ممَّا كنتُ عليه !.

السَّادسُ: ضياع الأوقات، وهدر الأموال، وربما تنازل بعضُهم عن كثيرٍ من الشخصية الإسلامية، وتشبَّه ببعض عادات أهل الكفر؛ كما أنهم لم يَسلموا - أيضًا - من تقليد ومحاكات أعداء المسلمين في مصطلحاتهم المسمومة من حيث لا يشعرون (1) !!؛ كما هو ظاهرٌ عند كثير ممَّن توسعوا في نقل الأخبار، والتنقيب عنها بأيَّ مالٍ، وأيِّ حالٍ !! .

(1) ـ سنذكرُ قريبًا - إن شاء الله - بعض هذه المصطلحات الغريبة التي عَلِقت بألسِنةِ وأقلامِ بعض الكتاب المسلمين!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت