فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 67

ـ وقال آخر: إنَّ الاجتماعات البرلمانية المتعاقبة في البيت الأبيض الأمريكي في غضون هذه الأيام؛ يُعدُّ صفعةً قويةً لاجتماع القمة العربية (1) ؛ وذلك يوم شاهد العالم تلك القرارات التعسفية، والتهديدات ألاَّ ديمقراطية بشأن التزام القمة بعدم إدانة الحكومة اليهودية بأي شيءٍ يمسُّ شرعيَّتَها، وما تتَّخذُه هذه الأيام ضد الأهالي العزَّل، مع السعي إلى وقف الانتفاضة الفلسطينية (2)

(1) ـ لا شكَّ أنَّ الجامعةَ العربية، والقمَّةَ العربية وغيرها تُعدُّ من القوميات العربية التي ما أنزل الله بها من سلطان؛ وهل رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام انفرد بالعرب دون سائر المسلمين للنظر في قضايا الأمة الإسلامية، أو خاض معركةً ضد أعداء الدين منفردًا بالعرب ؟!، وهل ينسى أحدٌ من المسلمين بلالًا الحبشي، وسلمان الفارسي، وصهيبًا الرومي، وصلاح الدين الأيوبي الكردي ... ؟!، وهل كان يوم الخندق إلاَّ لسلمان الفارسي رضي الله عنه يوم أشار على النبي صلى الله عليه وسلم بحفر الخندق !، إنَّ مثل هذه التحزُّبات والنعرات كافيةٌ في القضاء على ما بقي من بلاد المسلمين !، كما لا ننسى أنَّ في مثل هذه النَّعرات: تجميدٌ، وتهميشٌ لعددٍ كبير لا يُستهان به من المسلمين !؛ هذا إذا علمنا أن ما تملكه دولة باكستان، وأفغانستان، ودول شرق أسيا، وغيرها من بلاد المسلمين - المهمَّشة عند العرب- من العُدد، والعتاد، والمعدَّات، والطاقات، والرجال ما يكفي لتحرير العالم أجمع !!.

(2) ـ إنَّ تسمية الجهاد الفلسطيني بـ"الانتفاضة"!، شيءٌ لا يُقرُّه الإسلام، فما يقومُ به أطفال الحجارة في فلسطين ضدَّ يهود لهو من أعظم الجهاد هذه الأيام؛ هذا يوم تخاذلت جميع الدول الإسلامية عن نُصرةِ إخواننا في فلسطين!، كما لا ننسَ أنَّ وراء هذه المصطلحات المشبوهة؛ اليهود والنصارى الذين لا يريدون أن ترتفعَ للمسلمين رايةٌ جهاديةٌ، أو صوت ينادي باسم الجهاد !؛ لعلمهم أنَّ المسلمين لا يُحركهم ولا يوقظهم من سباتهم إلاَّ كلمة:"حي على الجهاد"!، لذا وجب على من له صوتٌ، أو قلم إسلامي أن يَكْسُوَا الانتفاضة الفلسطينية باسم الجهاد الإسلامي؛ كقوله: الانتفاضة الجهادية، أو أطفال الحجارة المجاهدون، أو أطفال الجهاد ونحوه، والأخير قريب، والله أعلم !.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت