فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 67

وليست أرتيريا عنا ببعيد يوم قام طلاب العلم بواجبهم نحو بلادهم ودينهم فرسانًا وأبطالًا يجولون الصحاري، ويصعدون الجبال، ويخوضون البحار ... كلُّ هذا لعلمهم الصادق أن بلادهم لن تتخلص من أيدي النصارى والعلمانيين إلاَّ بدمائهم، وأرواحهم!، في حين أنهم قد ركلوا بأقدامهم ما يتشدق به غيرهم من أذناب الغرب !.

وهذه كشمير‍، فحدث عنها ولا حرج، يوم قامرت بقضيتها حكومةُ باكستان غير مرَّةٍ، وهذه الهندُ لم تزل تقتل منهم كيف تشاء، وتعبثُ بأرواحهم كما تشاء، والعالم الإسلامي بعدُ يستنكرُ ويندِّدُ !!، وغيرها كثيرٌ من بلاد المسلمين لا سيما جنوب الفلبين، وأندونيسية ...الخ .

ومحصَّلةُ كلامي هذا: أن نعلم أن قضية فلسطين متوقِّفةٌ على أبنائها من المسلمين، كالمجاهدين من العلماء، وطلبة العلم، والمصلحين الناصحين ... ! .

فلابد أن يقومَ أحدٌ من أبناء المسلمين هذه الأيام - خاصة - بحمل راية الجهاد، ويرفعها خفَّاقةً فوق رؤوس يهود في أرض فلسطين، أو غيرها من بلاد المسلمين . وعند ذلك سوف تلتفُّ جموع المسلمين بطريق أو آخر حوله، وسيبدأ عندئذٍ جهادُنا مع اليهود - إن شاء الله - .

كما أنَّني من هذا المكان أنادي كافة المسلمين قائلًا لهم:

"مَنَ َيأخُذُ السَّيفَ بحَقِّه"؟!

لأجل هذا فإني أريد أن أُبرهن صدق تفاؤلنا اليوم مع يهود بموقف النبي صلى الله عليه وسلم مع يهود بني النظير !، لا سيما إذا علمنا أن قصَّة بني النظير في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم مماثلةٌ في أبعادها، وأحوالها، وملابساتها بيهود اليوم في فلسطين، فما أشبه الليلة بالبارحة !، فاليهودُ يهود ولو هملجت بهم حميرُ أمريكة، أو طبَّلت لهم دولُ الكفر قاطبة ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت