أما انحصار أي من اللفظين في منطوقهما المباشر بحيث أن الحقوق لا تدل على الواجبات والواجبات لا تعني الحقوق فخطأ واضح ، إن الحقوق في المواطنة الليبرالية تعني أنها إلزامات للطرف المقابل لصاحب هذه الحقوق ، فحق المشاركة السياسية للمواطن - مثلًا - تلزم النظام السياسي بأن يضع الآليات التي تمنح المواطن التمتع بهذا الحق .
والأمر نفسه بالنسبة للواجبات في الإسلام بين أطراف المجتمع ، إنها واجبات من حيث أمر الشريعة بها ، وهي حقوق متبادلة بين هذه الأطراف.
والحقيقة أن القيمة ليست في المصطلحات بذاتها وإنما في المضامين التي تحملها ثم في تجليها في الواقع العملي في الحياة .
حقوق الشعب (المواطنين) على الدولة:
من أبرز هذه الحقوق:
? أن يكون الحكم وفق المنهج الذي يرتضيه الشعب وهو بالنسبة للمجتمع المسلم تطبيق شريعة الله والحكم بما أنزل في وحيه .
? النصح لجميع أفراد الرعية ، وعدم غشهم بأي صورة من صور الغش الثقافي أو الاجتماعي جاء في الحديث الشريف ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) (26) .
? تحقيق القيم الإسلامية كالعدل والمساواة من خلال أنظمة شاملة لجميع المواطنين .
? تحمل المسؤولية أمام أعداء الوطن .
? تهيئة الفرص لأفراد الشعب للقيام المعاشي والمعادي .
? حمل رسالة الإسلام عالميًا .
? مباشرة مؤسسات الدولة الواقع الاجتماعي تصورًا وإصلاحًا وارتقاء به ونحوها مما بحثه العلماء المسلمون في وظائف الدولة في الإسلام مستشهدين عليه بالنصوص الشرعية (27) .
أما حقوق الدولة على المواطنين فمن أهم ما تتمثل به: