الصفحة 20 من 33

أما انحصار أي من اللفظين في منطوقهما المباشر بحيث أن الحقوق لا تدل على الواجبات والواجبات لا تعني الحقوق فخطأ واضح ، إن الحقوق في المواطنة الليبرالية تعني أنها إلزامات للطرف المقابل لصاحب هذه الحقوق ، فحق المشاركة السياسية للمواطن - مثلًا - تلزم النظام السياسي بأن يضع الآليات التي تمنح المواطن التمتع بهذا الحق .

والأمر نفسه بالنسبة للواجبات في الإسلام بين أطراف المجتمع ، إنها واجبات من حيث أمر الشريعة بها ، وهي حقوق متبادلة بين هذه الأطراف.

والحقيقة أن القيمة ليست في المصطلحات بذاتها وإنما في المضامين التي تحملها ثم في تجليها في الواقع العملي في الحياة .

حقوق الشعب (المواطنين) على الدولة:

من أبرز هذه الحقوق:

? أن يكون الحكم وفق المنهج الذي يرتضيه الشعب وهو بالنسبة للمجتمع المسلم تطبيق شريعة الله والحكم بما أنزل في وحيه .

? النصح لجميع أفراد الرعية ، وعدم غشهم بأي صورة من صور الغش الثقافي أو الاجتماعي جاء في الحديث الشريف ( ما من عبد يسترعيه الله رعية يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة) (26) .

? تحقيق القيم الإسلامية كالعدل والمساواة من خلال أنظمة شاملة لجميع المواطنين .

? تحمل المسؤولية أمام أعداء الوطن .

? تهيئة الفرص لأفراد الشعب للقيام المعاشي والمعادي .

? حمل رسالة الإسلام عالميًا .

? مباشرة مؤسسات الدولة الواقع الاجتماعي تصورًا وإصلاحًا وارتقاء به ونحوها مما بحثه العلماء المسلمون في وظائف الدولة في الإسلام مستشهدين عليه بالنصوص الشرعية (27) .

أما حقوق الدولة على المواطنين فمن أهم ما تتمثل به:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت