البيعة: وهي تمثل تعاهدًا بين المواطنين وحاكمهم على أن يحكم فيهم بالشريعة وأن يقيم الحق والعدل ، على أن يكونوا أوفياء للنظام مغلبين المصلحة العامة التي تتبناها الدولة على المصالح الجزئية الذاتية ، والبيعة بالتالي ليست مجرد توافق يتم وينسى ، إن المطلوب شرعًا أن تظل ملازمة شعوريًا ومن ثم حركيًا للمواطن في كل أحواله .
· الولاء للدولة بحسبانه ولاء للإسلام الذي تتبناه الدولة تطبيقًا ودعوة .
· الإخلاص في العمل للدولة سواء من خلال مؤسساتها أو مؤسسات المجتمع المدني.
· الإسهام في بناء وتنمية الوطن .
· النصح والسعي للإصلاح بالطرق السلمية التي لا تهز استقرار الوطن ودولته .
· الدفاع عن الوطن ضد أعدائه .
· التمثيل الجيد للدولة والمجتمع خارج حدوده .
بناء المواطنة تربويًا:
لم يكن هناك إغفال لبناء المواطنة في المناهج التعليمية ، إذ كانت منبثة في ثناياها ، لكنها اتخذت صورًا تقليدية خاصة وأنها مندرجة في المواد الشرعية حيث تأتي على صورة قيم خلقية ومطلوبات دينية - ومعلوم أن عامة المطلوبات الدينية ذات عموم - دون ربط لها بالإطار الوطني ، لا أقصد حصرها فيه ، و لكن بيان الجانب التطبيقي لها في دائرة الوطن وهي الدائرة الأولى لأغلب تلك المطلوبات ؛ فقوله تعالى (وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان) شامل لكل المسلمين في كل مكان ومع أي إنسان مسلمًا كان أو غير مسلم ، لكنه واقعًا يتبلور في المجال الوطني بأوضح صوره وأولها ، ونهيه سبحانه عن التنازع والتقاطع أيضًا عام ولكنه يصدق بالدرجة الأولى المباشرة على الناس الذين يضمهم مجتمع واحد .