فهرس الكتاب
... وإذا عدنا إلى"عبد الله الغذامي"وجدناه يقول:» إن القصيدة.. لا تكتفي بأن تقول فقط، أو أن تعبر فقط، أو أن تصور فقط، وإنما تسعى إلى توظيف كل ذلك لتجعل منه احتمالا نصوصيا لعالم جديد، ليس انعكاسا لأي عالم قائم، سواء في الخارج أو في الداخل.« (12) . إنه الفهم الذي يضعنا أمام مستويين: مستوى الإفصاح، أو القول، والتعبير، والتصوير. وهو ما دعوناه ب"نص الشعر". ومستوى المشاركة والإنشاء. وهو الذي يُستَعمَل فيه القول لتخصيب القراءة، وخلق الفائض، أو المجال النصي الذي يتجاوز النص، لا إلى واقع قائم شاخص، ولكن إلى إنشاء واقع جديد، هو واقع الشعر. وهو واقع يرفض الأحادية ليتجدد ويتعدد مع كل مشاركة. وما تقدمه قراءة المكان مثلا، واقع من بين احتمالات كثيرة في مستطاع مجال النص توليدها.يتحراها العقل المنفعل ليكسبها شيئا من المعقولية والاحتمال.وإذا قرن الشعر بين الدنيا والدار، فذلك بغية تخصيص العام، و تضييق مجاله، حتى ترتبط به الفداحة والخطب، ربطا يجعل الذات الفردية معنية به قبل غيرها من الذوات.
4-النص والمجال النصي: