فهرس الكتاب
... لقد كانت جولتنا مع المكان، كلما استبدت بنا أظهرت لنا من السعة ما أرغمنا على الاعتراف بمحدودية التصور الذي أنشأناه قبلا، وفتحت أمامنا إمكانات دراسة العلاقات التالية:
العلاقة بين المكان واللغة.
العلاقة بين المكان والأسلوب.
العلاقة بين المكان والصورة.
العلاقة بين المكان والذات.
العلاقة بين المكان والشخصية.
العلاقة بين المكان وطبيعة الأحاسيس المنبعثة منه، وارتباطها بموقف الشاعر من جهة، وموقفه الفكري من جهة ثانية، إضافة إلى سنه، واعتقاده، ودينه..
العلاقة بين المكان والأخلاق العامة والخاصة.
العلاقة بين المكان والمعمار الشعري العربي.
العلاقة بين المكان والأغراض الشعرية العربية.
وليس تعدادنا لهذه العلاقات حصرًا لها، أو تحديدًا وإنما أردنا من خلالها بيان ما يثيره المكان في نفسية الدارس وهو يقلب صفحاته في الشعر العربي. وقد يجد آخرون ارتباطات أخرى أكثر طرافة وعمقا في الصلة بين المكان والإبداع بصفة خاصة، أو بينه وبين الفن بصفة عامة.
... وأول شعور يلتصق بذهن الباحث وهو يقلب صفحات الشعر العربي، ذلك الحضور الطاغي للمكان في المعمار الشعري، وفي صلب المعنى. وكأن الشعر ما كتب إلاّ ليعبر عن المكان أصالة من خلال الأغراض التي يثيرها ظاهريا. وكأن المكان هو المطلب الأول في كل إبداع شعري يتحمل عبء التعبير عن الهموم الأخرى التي لها صلة به من ناحية أو أخرى.