فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 154

إن النص يتناسى الفكرة التي يؤمن بها الشاعر قبل دخوله حرم الشعر، ويقدم الذات عارية أمام السؤال الأزلي. ويتحول الطلل إلى رمز يجسد في بقائه الزمن. فتتجسد من خلاله رحلة الدهر من الميلاد إلى القيامة. وليس مطلب الشاعر تلمس هذا الجانب من الحقيقة، لأنها معلومة، واضحة. ولكن مقصده في الضجر الذي يولده البقاء، ويترتب عليه. وفي الفكرة استحضار لسأم"زهير ابن أبي سلمى"و شكوى"لبيد ابن ربيعة". وكأن الموت - على الرغم من ارتباطه بالزوال - يبقى الحرية الوحيدة التي تحقق الانعتاق من أسر الضجر والحبس.وتمكن الحياة من الاستمرار.

... إن فاجعة البقاء أثقل من فاجعة الموت، إذا كان البقاء رديف السكون، والهمود، والانتظار الذي لا رجاء فيه، ولا أمل بعده.

... إن نص الطلل مكان للقراءة، شريطة أن يعتور الذات انفصال واتصال، يتعاقبان على النص. يهيئ الأول عين الملاحظة، ويملؤها رهبة ووحشة، ويُعِدّ الثاني البصيرة للاستغناء عن البصر. فيطبق الجفن لتتخلل ضبابية الذهول سعيا وراء الأسئلة المفتوحة دوما أمام حيرة الإنسان.

هوامش:

1-أحمد الهاشمي. جواهر الأدب.ج2.ص:68.

2-م.س.ص:69.

3-م.س.ص:69.

4-أحمد حسن الزيات. تاريخ الأدب العربي.ص:290.

5-عمر أبو ريشة. الديوان.ص:125.

6-أنظر فصل موضوعة السجن.

7-أحمد شوقي. الديوان.ج1.ص:113.

8-م.س.ص:133.132

موضوعة الطلل.3.

حكاية الطلل، نص السرد

-تقديم.

-نص السرد.

-المدخل القصصي.

-موقف السارد.

-فاعلية التشخيص.

-فاعلية الازدواج.

-فاعلية العرض.

الفصل الثالث:

... ... ... حكاية الطلل، نص السرد.

1-تقديم:

... الأليق بالطلل أن يحتويه الشعر، لا أن تحتويه الحكاية ! إن الطلل موضوعة فلسفية في أساسها الأول. وإن كانت مكانا محددا. ومن ثم كان في فسحة الشعر مجال للطلل، لا تقو الحكاية على حمله، لأنها سرد محض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت