فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 154

تتراجع الوظيفة الإخبارية بفعل وجود"كاف"التشبيه، فاسحة المجال أمام وظيفة التصوير. فينقلب النص ظاهرا لباطن مقدما لغة مترددة، متعثرة بين متقابلات، يتوكأ على ثنائية تشده إلى طرفين: ظلمة ونور/ خير وشر. إن الطلل وهو يجسد هذه الثنائية، يستعيد من خلال هيئته تلك، أصل الفكر الديني القديم عند الشعوب البائدة، فيشطر العالم إلى شطرين:ظلام ونور/ خير وشر. ويقيم الحياة على مبدأ الصراع بينهما سجالا. إذ يملك كل واحد منهما أسباب القوة والغلبة، والقهر. وقبل هذا يحدد الشاعر موقفه تحديدا يذكرنا بعامل"الانفصال"الذي تحدثنا عنه في الفصل السابق. إذ هو يعاين الطلل خارج حيز"الاشتمال"و"الاستلاب"فلا يرى فيه آية عظمة وجلال، وإنما شارة مين وزور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت