فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 154

ولا يكون استعمال المعرّف إلاّ لمعلوم من المكان. وقد استعمله الله - عز وجل - مرتين بصيغة المفرد في سورة"الأعراف"حينما سأل موسى - عليه السلام - ربه الرؤية. وكانت رحمة الله - عز وجل - أن جعله يجرب معاينة تجلي الله - عز وجل - لمن هو أشدّ منه قوة، وأمتن صلابة، وأوسع جثة. فكان الجبل:? { ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربّه قال ربي أرني أنظر إليك، قال لن تراني، ولكن أنظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني. فلما تجلى ربّه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك وأنا أول المؤمنين. } ( الأعراف143.)

ب-الحياة والإحساس:

شاء الفكر الغربي أن يقسم الموجودات إلى حية وجامدة لا حياة فيها. ومنه كانت علوم الحياة وعلوم الطبيعة، وكأن هذه الأخيرة مواد خالية من كل حرارة، وإنما جعلت لتكون مواد وحسب. إلاّ أن الفكر الإسلامي لا يتصورها كذلك. فهي تتمتع بحياة خاصة، لا نفقهها نحن، وتتحدث بلسان لا نعيه، وهي في مناجاة مستمرة مع خالقها بله التسبيح و التحميد .تنفعل لأوامره نواهيه، تفرح وتحزن وتخاف. وقد نعجب اليوم أن مثل هذا الفهم لم يعمر حياتنا، حتى نرى الحجر والشجر أحياء تعيش و تشعر وتألم .!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت