فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 154

إن أيسر السبل في التعامل مع المكان، استعماله على وجه الحقيقة، كأن يدل على موقع معلوم، أو مجهول. ومن ثم يأتي نعته مناسبا للمقام الذي استعمل من أجله. بيد أن أساليب العرض تتفاوت جودة وحسنا بحسب السبك وقوة العبارة، وبناء النسق اللغوي المصاحب له.

ومن هنا قامت الأساليب على تدبير مواقع الكلمات داخل نسق معين، لأن:" اختيار الكلمات لا يكون مفيدا إلاّ إذا أحكم توزيع هذه الكلمات، وهي تتوزع على مستويين: حضوري وغيابي. فهي تتوزع سياقيا على امتداد خطي، ويكون لتجاورها تأثير دلالي وصوتي وتركيبي.. وهي أيضا تتوزع غيابيا في شكل تداعيات للكلمة المنتمية لنفس الجدول الدلالي. « (2)

وتتحدد القدرة التأليفية في ضبط التقاطع الحاصل بين ركني الحضور والغياب، حتى تأخذ اللفظة حظها من الأدبية ( الشعرية) حين يكون الصوتي عاملا نفسيا لتوليد الانثيال الخيالي، وتعاقب الصور الحية لدى التلقي. ومنه ينشأ"الاتساع". وهو المبدأ الثالث الذي تقوم عليه دراسة الأسلوب عند كل من"سبيتزر""SPITZER"و"ماروزو""MAROUZOU"بعد مبدأ التركيب، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت