فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 154

التنظيم. (3) والذي يجعل من الأسلوب"بناء واعيا"لا مجال فيه للعفوية والاتفاقية الميكانيكية التي عرفها الفن السريالي والانطباعي.. فإذا كانت اللسانيات قد أقرت للدال مدلولا، فإن:" الأدب يخترق هذا القانون، فيجعل للدال إمكانية تعدد مدلولاته، وهو ما عبر عنه الأسلوبيون بمصطلح"الاتساع". ومن هنا ينشأ مبدأ طاقة الشحن. فالدلالة الذاتية ليست حافزا للدلالة الحافة. « (4) وعندما تتسع الهوة الدلالية بين الدال والدلالة و تتلاشى معالم المرجعية الأولى، تتعدد الاحتمالات الممكنة. الأمر الذي ينشئ التذبذب بين لذة التقبل و خيبة الانتظار. أو ما أسماه"ريفاتير""RIFFATERRE""المفاجأة"وأسند إليها قوانين خاصة. فاستعمال الدال على وجه الحقيقة لا يفقده شيئا من أدبيته. وقد استطاع"مفدي زكرياء"أن يجريه غير مرة على هذا النسق، فتنفتح دلالته على التعدد. وهي تحيل على مرجعية معرفية أكثر اتساعا وأشمل دلالة.

واندفعنا مثل الكواسر

نرتاد المنايا ونلتقي البارودا

من جبال رهيبة شامخات

قد رفعنا على ذراها البنودا

وشعاب ممنّعات براها

مبدع الأكوان للوغى أخدودا. (5) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت