فهرس الكتاب
في هذه الآية الكريمة -كما في غيرها من الآيات- يدعو الله الناس الى التفكر. فالتفكر والتدبر، وإدراك الغايات الخفية، والإعجاز في خلق الله، عبادة بحد ذاتها. فكل موضوع نتفكر فيه يعيننا أكثر على فهم وتعظيم قدرة الله وعلمه وإبداعه، وغيرها من صفاته سبحانه وتعالى.
الله يدعو الإنسان الى التفكّر في خلقه
? ويقول الإنسان أءذا متّ لسوف أخرج حيّا. أولا يذكر الإنسان أنّا خلقناه من قبل ولم يك شيئا?]مريم:66-67[
ويدعو الناس الى التفكر في خلق الكون..
?إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآياتٍ لقوم يعقلون? [البقرة:164] .
ويدعوهم الى التفكر بالطبيعة الفانية لهذه الحياة الدنيا
?إنما مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فأختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازيينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس وكذلك نفصل الآيات لقوم يتفكرون? [يونس:24] .
?أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون? [البقرة:266] .
...والى التفكر في ما هم فيه من نعم ورحمات
?وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي وأنهارًا ومن كل الثمرات جعل فيها زوجين اثنين يغشي الليل النهار إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون?
?وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون? [الرعد:3و4] .
ويدعو الانسان للتفكّر في أن هذا الكون كله مسخّر له
?وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعًا منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون? [الجاثية:13] .