الأدب اليوم عصًا بيد الإنسانية، بها تسير لامرود، تكحل به عينها وهو نور براق، يفتح الأبصار، وليس حلية ساكنة بديعة تزين الصدور.
والقوة في الأسلوب:
والقوة في الأسلوب سبب في قوة التأثير، فقد يسهم الأسلوب في إحداث القناعة، لكن قوة الأسلوب تحدث"موقفًا"وتأتي قوة الأسلوب من حيوية الأفكار، ودقتها، ومتانة الجمل، وروعتها، وكذلك تسهم في قوة الأسلوب الكلمات الموحية، والعبارات الغنية، والصورة الرائعة والتقديم والتأخير، والإيجاز والإطناب، والخبر والإنشاء، والتأكيد والإسناد، والفصل والوصل.
مثال ذلك:
إذا أردنا أن نعيش سعداء حقًا فما علينا إلا أن نراقب القمح في نموه والأزهار في تفتحها، ونستنشق النسيم العليل، ولنقرأ ولنفكر، ولنشارك تايلر في إحساسه، إذ يقول: سلبني اللصوص ما سلبوا ولكنهم تركوا لي الشمس المشرقة، والقمر المنير، والحياة الفضية، الأديم، وزوجة مخلصة تسهر على مصالحي، وتربية أطفالي، ورفقاء يشدون أزري، ويأخذون بيدي في كُربي، فماذا سلبني اللصوص، بعد ذلك؟ .. لا شيء، فهاهوذا ثغري باسم وقلبي ضاحك، وضميري نقي طاهر.