الصفحة 6 من 11

يوحي إليهم إلا بالإحساس المبتذل، ولا يمنحهم غير الراحة الفارغة ولا يغمرهم إلا في التسلية، والملذات السخيفة التي لا تكوِّن فيهم شخصية ولا تثقف فيهم ذهنًا، ولا تربي فيهم رأيًا، لهو كاتب يقضي على نمو الشعب، وتطور المجتمع.

الأسلوب:

وهو الصياغة اللغوية، والأدبية لمادة المقالة، أو هو القالب الأدبي الذي تصب فيه أفكارها، ومع أن الكتَّاب تختلف أساليبهم، بحسب تنوع ثقافاتهم، وتباين أمزجتهم، وتعدد طرائق تفكيرهم، وتفاوتهم في قدراتهم التعبيرية، وأساليبهم التصويرية، ومع ذلك فلا بد من حدٍّ أدنى من الخصائص الأسلوبية، حتى يصح انتماء المقالة إلى فنون الأدب.

فلا بد في أسلوب المقالة من الوضوح لقصد الإفهام، والقوة لقصد التأثير، والجمال لقصد الإمتاع، فالوضوح في التفكير، يفضي إلى الوضوح في التعبير، ومعرفة الفروق الدقيقة، بين المترادفات ثم استعمال الكلمة ذات المعنى الدقيق في مكانها المناسب، سبب من أسباب وضوح التعبير ودقته (لمح ـ لاح ـ حدَّج ـ حملق ـ شخص ـ رنا ـ استشف استشرف) ووضوح العلاقات، وتحديدها في التراكيب سبب في وضوح التركيب، ودقته، فهناك فرق شاسع بين الصياغتين (يُسمح ببيع العلف لفلان ـ يسمح لفلان ببيع العلف) .

والإكثار من الطباق يزيد المعنى وضوحًا، وقديمًا قالوا: (وبضدها تتميز الأشياء) الحرُّ والقرُّ، والجود والشحُّ، والطيش والحلم واستخدام الصور عامة، والصور البيانية خاصة، يسهم في توضيح المعاني المجردة، مثال ذلك:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت