فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 1291

ومندوب إليه، والأصل فيها قوله سبحانه: {ويمنعون الماعون} [الماعون:7] (وحثهم) على المنع، فدل على أن المنحة مرغب فيها، وقد استعار رسول الله -صلي الله عليه وسلم- وقال: (كل معروف صدقة) وقال: (العارية مؤداه) وكل ذلك مبني على قوله تعالي: (وافعلوا الخير) [المؤمنون: 77] . وثبت جوازه عن السلف قولًا وفعلًا حكاه أئمة الآثار، وهي علي قسمين: ما يغاب عليه مما يخفي هلاكه، وما لا يغاب عليه، أما ما لا يغاب عليه فلا ضمان فيه على المستعير عندنا بلا خلاف اعتمادًا على قوله -صلي الله عليه وسلم-: (ليس على المستعير غير المتعدي ضمان) ، وأما ما يغاب عليه فلا يخلو أن تقوم البينة على هلاكه أم لا؟ فإن لم تقم البينة على الهلاك وجب الضمان على المستعير لمكان التهمة اعتمادًا على قوله -صلي الله عليه وسلم-: (عارية مؤداه) مضمونة، وإن قامت البينة على الهلاك فهل يسقط الضمان في هذه الصورة أو يثبت، فيه قولان: المشهور سقط الضمان في هذه الصورة أو يثبت، فيه قولان: المشهور سقوط الضمان (مع قيام البينة اعتبارًا بالشهادة والشاذ الضمان) لأن أصله مأخوذ على الضمان، قال مالك (في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت