يقبل قوله. وأما الكنايات الخفية فلا تقتضي طلاقًا، ولا ظهارًا بوضع بعضها، بل بالقصد ينصرف إلى ما قصد.
قوله: (( والتشبيه على أربعة أضرب ) ): وهذه الأقسام (الأربعة) ظاهرة، والحكم فيها واحد.
قوله: (( وفي التشبيه بالمحرمة على غير التأبيد خلاف ) ): وصورة هذه المسألة (أن يقول لها) أنت علي كفلانة لأجنبية، فلا يخلو أن يريد الظهار أم لا؟ فإن (أراد الظهار) فهل يكون ظهارًا، أم طلاقًا: فيه قولان مشهوران، وإن لم يذكر الظهار ففيه خمسة أقوال: قال أشهب: هو ظهار إلا أن يريد بها الطلاق. وقال عبد الملك: هو طلاق إلا أن يريد به الظهار (وقيل هو ظهار وإن أراد به الطلاق، وقيل هو طلاق وإن أراد به الظهار) .
وحكى أبو الحسن في هذه الصورة أنه لا يلزمه ظهار ولا طلاق.
قوله: (( ويحرم بالظهار الوطء وجميع أنواع الاستمتاع ) ): ولا تجب الكفارة إلا بعد العودة وهي العزم على الوطء، الأصل في ذلك قوله تعالى: {من قبل أن يتماسا} [المجادلة: 3] وهذا يقتضي عموم التحريم إلى حين ارتجاعه بالكفارة، وقد اختلف الفقهاء في العودة، فقال أهل الظاهر: هي تكرار اللفظ الأول سواء، وخالف في ذلك الجمهور.