فهرس الكتاب

الصفحة 849 من 1291

تلقوا الجلب فمن تلقى منه شيئًا فاشتراه فصاحبه بالخيار إذا أتي السوق وهذا حديث متفق على صحته، (ومقتضي القول به) .

قوله: «ومنع بيع الحاضري للبادي» : قلت صح النهى عن ذلك أيضًا، قال ابن وهب: ومن فعل ذلك زجر، ولم يبلغ به الأدب، وإنما ذلك ليتمكن غبنه، إذا هو جاهل بالأسعار فيترك أهل الحاضرة لاسترخاص منه، والارتفاق به، إذ الأشياء تأتيهم عفوًا بخلاف أهل (الحاضرة) .

واختلفوا في البادي المراد في الحديث، هل كل وارد على مكان، ولو كان من أهل المدينة، وقيل: المراد به سكان البوادي فقط، والتفسيران في المذهب وعندنا فروع: مختلف فيها):

الأول: لا خلاف عندنا أنه لا يبيع حاضر لبادي، وهل يشتري الحضري للبدوي أم لا؟ فيه قولان فقيل: لا يشتري له كما لا يبيع له ليتمكن للحضري غبتة ترجيحًا لأهل الحواضر في ذلك عليهم، وقيل: يشتري له، لأن علة النهى (في البيع) منتفية (في الشراء له) وهو قول ابن حبيب.

الفرع الثاني: هل يخبر الحضري البدوي بالقيمة ينصحه، ويشير عليه إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت