فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 1291

أحدها: أن ضمانه من البائع بناءً على أن الرد بالعيب نقض بيع.

والثاني: أنه من المشتري بناءً على أنه ابتداء بيع.

والثالث: أنه إن حكم الحاكم بالرد فمن البائع، وإلا فمن المشتري.

قال القاضي -رحمه الله-:"ولا يجوز لبائع السلعة (المعيبة) أن يكتم (عيبها) "إلى قوله:"والبيع جائز مساومةً ومرابحةً".

شرح: الغش محرَّم شرعًا، لأنه من أكل المال بالباطل، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا تصروا الإبل والغنم) الحديث. ومر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برجلٍ يبيع طعامًا فسأله كيف يبيع فأخبره فأومأ إليه أن أدخل يده فيه. فأدخل يده فيه فإذا هو مبلول فقال -صلى الله عليه وسلم-: «من غشنا فليس منا» .

واختلف العلماء في تأويله، فقال بعضهم المراد به تكفير المستحل له، وقال بعضهم هو على معنى التغيظ كقوله -صلى الله عليه وسلم-: (أيما عبدٍ ترك الصلاة فقد كفر) وقال بعضهم معناه: ليس على مثل سنتنا وطريقتنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت