فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 50

وهو مِن الأسباب الموصلة للعجز؛ وذلك لأن المتردد قلّما يعزم على أمر، وإذا عزم على إبرام أمر فإنه قلما يمضيه، فيظلّ يراوح مكانه وتأتيه الفرصة تلو الفرصة وهو عاجز عن اقتناصها، بل هو مشغول عن الجديدة بالتحسر على تردده في أمر القديمة، وهكذا يظل عمره عاجزًا عن الوصول إلى معالي الأمور.

ولعل التردد ناشئ عن ضعف التوكل على الله تبارك وتعالى والغفلة عن صلاة الاستخارة، وعدم استشارة الموثوق بعقلهم ودينهم، والله أعلم.

تلك الأسباب - أسباب العجز التسعة الآنفة الذكر - عوامل خطيرة فتاكة قاتلة لشخصية المرء، ومدمّرة لجهده ومطيحة لآماله، وما لم يتداركه الله تعالى برحمة منه وفضل فإنه يظل قابعًا في أسره إلى نهاية حياته، فعلى المرء المصاب بها أو بشيء منها أن يسارع إلى علاجها سرعته إلى علاج الأمراض العضوية الحالّة ببدنه، عسى أن يمنّ الله تعالى عليه بالشفاء منها والتخلص من آثارها حتى يكون لبنة مفيدة في بناء أمته، والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت