فهرس الكتاب
ليحقق الكثير في الدنيا]، فإن من لا يفهم أنه يملك أفكارًا عادلة وأعمالًا صالحة يمكن أن يخرج بها الناس من الظلم والظلمات لا يمكن أن يكون آمرًا بالعدل ... فإذا توفر إدراك أثر جهد الإنسان ... يكون ذلك سببًا في ارتفاع درجة الفاعلية التي تشيع في جميع أفراد الأمة من صغيرها إلى كبيره ومن رجالها إلى نسائه، فإن هذه المفاهيم كالغيث إبّان الربيع يساهم في تحريك النباتات والبراعم في كل مكان" [1] ."
وهناك أمران أختم بهما هذا المبحث والكتاب كله، وهما من العوامل المساعدة على تجاوز العجز النفسي:
أ معرفة أن العجز النفسي عاهةٌ يجب التخلص منها، وليس هو أمرً فطريًا على الدوام، والدليل على ذلك أن الأنبياء والمرسلين والمصلحين ذوي النفوس السوية بريئون من ذلك كله.
ب التدرب على الجرأة في الخلطة والمشاركة، وإقحام النفس في مكروهاتها حتى تستسيغها وتألفها، ولعل الذي يحقق هذا اعتياد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وغشيان مجالس الناس والتحدث إليهم، ويجب التدرج في ذلك كله حتى لا يُحبط المرء.
فإذا تنبه المرء إلى هذين الأمرين يُرجى له الخلاص مما هو فيه إن شاء الله تعالى.
(1) (الإنسان حين يكون كَلاًّ وحين يكون عدلًا) : 35 - 38. بتصرف يسير.