فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 21

أيها الزوج الكريم: إن الصلة بينك وبين زوجتك من أقدس الصلات وأوثقها، وليس أدل على قدسيتها من أن الله عز وجل سمى العهد بين الزوج وزوجته بالميثاق الغليظ فقال: (أخذن منكم ميثاقًا غليظًا) النساء، الآية: 21. ولذلك كان حل رابطة الزواج، وإنهاء العلاقة الزوجية أمرًا بغيضًا في الإسلام لما يترتب عليه من تفكيك للأسرة وتشتيت لأفرادها. وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم:"أبغض الحلال إلى الله عز وجل الطلاق". فلا ينبغي للمسلم أن يقدم عليه دون مسوغ مقبول.

أيها الزوج الكريم: إن الطلاق لم يشرع في الإسلام ليكون سيفًا مصلتًا على رقبة المرأة كما يعتقد بعض الأزواج، ولا شرع ليكون يمينًا تؤكد به الأخبار كما يفعل بعض الجهال، ولا ليكرم به الضيوف، ولا لحمل المخاطب على فعل شيء أو الامتناع عن شيء مثل ما اعتاد عليه بعض الناس حيث يقول مخاطبًا صديقه:"عليّ الطلاق إلا "فهذا خطأ عظيم وانحراف كبير في استعمال هذا الأمر الشرعي ...

أيها الزوج الحبيب: إن الإسلام لا يغفل عن الواقع، فقد ينشب الخلاف بين الزوجين، مما يؤدي إلى الطلاق، ولكن لا يجوز أن يكون الطلاق الخطوة الأولى في حسم خلافك مع زوجتك؛ بل لا بد من أن تلجأ إلى الكثير من الوسائل قبل الطلاق لعلاج هذا الخلاف. فلا تعجل ولا تتسرع بالطلاق فتندم بعد فوات الأوان.

همسة: يحرم عليك شرعًا أن تطلق زوجتك وهي حائض أو في طهر قد جامعتها فيه!! أو أن تطلقها ثلاثًا في مجلس واحد.!

تاسعًا: الإقدام على تعدد الزوجات دون مراعاة ضوابطه الشرعية:

لا ريب أن الزواج من الثانية والثالثة والرابعة أمر شرعه الله؛ ولكن الملاحظ أن البعض ممن يرغب تطبيق هذه"السنة"أو ممن طبقها فعلًا لا يبالي بتقصيره في واجباته وإخلاله بكثير من مسؤولياته تجاه زوجته الأولى وأبنائه. والله عز وجل يقول: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة) النساء، الآية:3، وهذا التقصير والتفريط ليس من العدل الذي أمر الله به ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت